المقريزي
25
إمتاع الأسماع
خبر خولة بنت حكيم وقالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص السلمية امرأة عثمان بن مظعون : يا رسول الله ، أعطني - إن فتح الله عليك [ الطائف ] ( 1 ) - حلى الفارعة بنت الخزاعي ( 2 ) أو بادية بنت غيلان . فقال لها : وإن كان لم يؤذن لنا في ثقيف يا خوله ! فذكرت ذلك لعمر رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ! ما حديث حدثني خولة أنك قلته ( 3 ) ! قال : ولم يؤذن لك فيهم ؟ قال : لا ! قال أفلا أؤذن في الناس ( 4 ) بالرحيل ؟ قال : بلى . أذان عمر بالرحيل عن الطائف فأذن عمر بالرحيل ، فشق على المسلمين رحيلهم بغير فتح . ورحلوا ، فأمرهم عليه السلام أن يقولوا : لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده فلما استقلوا المسير قال : قولوا آئبون إن شاء الله تائبون عابدون لربنا حامدون ( 5 ) . وقيل له لما ظعن : يا رسول الله : ادع الله على ثقيف ! فقال : اللهم أهد ثقيفا وأت بهم ! وكان من استشهد بالطائف أحد عشر رجلا ( 6 ) . خبر أبي رهم وسار صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة . فبينا هو يسير - وأبو رهم الغفاري إلى جنبه على ناقة له ، وفي رجليه نعلان غليظتان - إذ زحمت ناقته ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوقع حرف نعله على ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوجعه فقال : أوجعتني ! [ أخر رجلك ! وقرع رجله بالسوط ، وقال أبو رهم : فأخذني ما تقدم من أمري وما تأخر ، .
--> ( 1 ) زيادة للسياق من ( ط ) . ( 2 ) كذا في ( خ ) ، ( ط ) ، و ( الواقدي ) ج 3 ص 935 وفي ابن هشام ج 4 ص 95 " الفارعة بنت عقيل " . ( 3 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( خ ) ( حديث خولة ما حدثني . . . ) وفي ( الواقدي ) ج 3 ص 935 ( حدثت خولة ما حدثني أنك قلته ) . وفي ( ابن هشام ) ج 4 ص 95 . ( ما حديث حدثتنيه خويلة زعمت أنك قلته ؟ قال : قد قلته ) . ( 4 ) في ( خ ) ( للناس ) . ( 5 ) ( الأذكار للنووي ص 203 باب ما يقول إذا رجع من سفره . ( 6 ) وفي ( ابن سعد ) ج 2 ص 158 ( اثنى عشر رجلا )